الشهيد الأول

84

القواعد والفوائد

وكانت الجلسة ( 1 ) بقدر التشهد ، فان الظاهر إجزاؤه عن جلسة التشهد وصحة الصلاة ، لسبق نية الصلاة المشتملة عليها . بخلاف من توضأ احتياطا ندبا ، فظهر الحدث ، فان النية هنا لم تشتمل على الواجب في نفس الامر ولو جلس بنية التشهد ، ثم ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن جلسة الفصل قطعا ، لان التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب ، لا بالوجوب والندب ومنها : لو أغفل لمعة ( 2 ) في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية الاستحباب . وفيها الوجهان : من حيث مخالفة الوجه ، ومن اشتمال نية الاستباحة ( 3 ) عليها . ومنها : لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة ، فأتى بالافعال ناويا للندب أو ببعضها ، فان الأصح الاجزاء ، للرواية ( 4 ) ، وقد أوضحناه في الذكرى ( 5 ) . أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى ، ثم ذكر نقص الأولى فالمروي عن صاحب الامر عليه السلام الاجزاء عن الفريضة الأولى ( 6 ) .

--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) اللمعة : الموضع الذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء . انظر : ابن منظور / لسان العرب : 8 / 326 ، مادة ( لمع ) . ( 3 ) في ( ح ) و ( م ) : الطهارة . ( 4 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 4 / 711 - 712 ، باب 12 من أبواب النية ، حديث 1 . ( 5 ) انظر : الذكرى - في أفعال الصلاة وتوابعها - النية ومعناها . المسألة الثامنة . ( 6 ) انظر : الحر العاملي / وسائل الشيعة : 5 / 325 ، باب 12 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث : 1 .